الشيخ علي النمازي الشاهرودي
41
مستدرك سفينة البحار
وكتبه إلى معاوية ( 1 ) . ومن كتابه إليه : أما بعد فقد أتتني منك موعظة موصلة ، ورسالة محبرة نمقها بضلالك ( 2 ) . ومن كتابه أيضا : فقد بلغني كتابك تذكر مشاغبتي ، وتستقبح مواربتي ( 3 ) . ومن كتابه : أما بعد فإن الدنيا دار تجارة ربحها أو خسرها الآخرة ، فالسعيد من كانت بضاعته فيها الأعمال الصالحة ( 4 ) . ومن كتابه أيضا : أما بعد فإنك قد رأيت مرور الدنيا وانقضائها ( 5 ) . ومن كتابه إليه : وكيف أنت صانع إذا انكشفت عنك جلابيب ما أنت فيه من دنيا ، قد تبهجت بزينتها وخدعت بلذتها - إلى قوله : - وأحذرك أن تكون متماديا في غرة الأمنية ، مختلف العلانية والسريرة . وقد دعوت إلى الحرب فدع الناس جانبا واخرج إلي واعف الفريقين عن القتال ، لتعلم أينا المرين على قلبه والمغطى على بصره : فأنا أبو الحسن قاتل جدك وخالك وأخيك شدخا يوم بدر ، وذلك السيف معي وبذلك القلب أتقي عدوي . ما استبدلت دينا ولا استحدثت نبيا ، وإني لعلى المنهاج الذي تركتموه طائعين ، ودخلتم فيه مكرهين . وزعمت أنك جئت ثائرا بعثمان ، ولقد علمت حيث وقع دم عثمان ، فاطلبه من هناك إن كنت طالبا . فكأني قد رأيتك تضج من الحرب ، إذا عضتك ضجيج الجمال بالأثقال ، وكأني بجماعتك تدعوني جزعا من الضرب المتتابع والقضاء الواقع ، ومصارع بعد مصارع إلى كتاب الله ، وهي كافرة جاحدة أو مبايعة حائدة . بيان : " الشدخ " كسر الشئ الأجوف . قوله : " ولقد علمت حيث وقع " أي إن
--> ( 1 ) ص 77 . ( 2 ) ص 81 . ( 3 ) ص 82 . ( 4 ) ص 85 . ( 5 ) ص 100 .